محمد خير رمضان يوسف

18

تتمة الأعلام للزركلي

اغتيل هناك في 22 شعبان ، وشيع جثمانه بمكة المكرمة يوم 25 شعبان . وكان قد عمل حوالي ست سنوات مديرا للمكتب هناك . . وكان لعلاقاته الحسنة مع الجماعات الإسلامية في بلجيكا والجهات الرسمية هناك أكبر الأثر في تذليل العقبات أمام عمل ونشاط الدعوة الإسلامية والدعاة . قال عنه زميله ومن تولى أمر المركز بعد وفاته : « سمير جميل الراضي » : عرفته طالب علم نهل من معين الشيخ حسن المشاط - رحمه اللّه - وتشبّع بأدبه ، فقد لازمه زمنا ، وكان من أخص تلامذته وأقربهم إلى قلبه . كان إذا جاء إلى المملكة يحمل معه ملفات بها طلبات لا تنتهي ، ويبدأ في بسط طلباته ، ويلاحق أمين الرابطة في السيارة والمنزل والمكتب . . حتى تقضى حاجات المسلمين . . وكانت كلها على يده مقضية لأن الجميع يثق في أخلاقه . وكان يقول لأصحابه : واللّه إني لم أشته شيئا من هذه الدنيا من شدة انغماسي في عملي . فكان ينسى نفسه وأهله وطعامه وشرابه . وقال عنه الأديب عبد العزيز الرفاعي : إنه من الشخصيات القليلة التي تترك لديك أثرا لن ينسى . إنه من ذلك النوع النادر في الشباب ، الذي يجمع بين العلم والعمل والخلق . . كان يشعر أن عمله لا يقتصر على أوجه نشاط المركز ، بل كان يحاول أن يصلح المجتمع المسلم في بلجيكا . . ومن أجل هذا الإصلاح . . كان يدخل السجون متفقدا أحوال السجناء من شباب المسلمين الذين يغرر بهم . . وكان يسعى لإطلاقهم ، وتيسير سبل العيش الشريف لمن زلت قدمه من الصبيان « 1 » . عبد اللّه بن محمد البيتي ( 1324 - 1405 ه - 1906 - 1984 م ) العالم ، الصالح ، العابد ، الزاهد . هو الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه البيتي السقاف العلوي الحسيني الحضرمي ، ثم المكي الشافعي . ولد بحجر ، ودرس بها يسيرا ، ثم دخل تريم فدرس بها سنتين ، ثم عاد لبلده فانتفع به أهلها ، ثم انتقل بأهله إلى مكة فجاور بها حتى مات . وكان مشتغلا في أواخر حياته بالصلاة والاعتكاف وحضور مجالس العلم المختلفة ، وعرض له مرض فتوفي به في صفر ، ودفن بالمعلاة « 2 » . عبد اللّه محمد الثميري ( 1355 - 1407 ه - 1936 - 1986 م ) أديب ، شاعر مشارك . عبد اللّه الثميري ولد بالمجمعة ، وعمل مدرسا بمدرسة بقيق سنة 1371 ه ، وعمل في إحدى الشركات ، ثم في أمانة مدينة الرياض ، ثم محاسبا في وزارة المعارف ، فمحاسبا بوزارة الدفاع بالمدرسة العسكرية بالمجمعة ، ثم انتقل إلى وزارة الزراعة ، فديوان المراقبة العامة ، ثم وزارة الشؤون البلدية والقروية ، فالحرس الوطني . . شارك بكتاباته في عدد من الصحف والمجلات في السعودية . وكان أحد الكتّاب والشعراء المعروفين في مجال الأدب والشعر الشعبي « 3 » . التقيت به مرة واحدة عندما كنت أعمل مصححا في جريدة « الجزيرة » بالرياض ، فألفيته هادئا متواضعا . وأظن أنه كان يشرف على صفحة الأدب الشعبي من الجريدة المذكورة . وله شعر فصيح أيضا . عبد اللّه محمد بن حميد ( 1329 - 1402 ه - 1911 - 1982 م ) عالم جليل . ولد بمدينة الرياض في شهر رمضان ، وتربى تربية حسنة ، وفقد بصره في طفولته . قرأ القرآن في طفولته وحفظه عن ظهر قلب ، وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة ، فقرأ على علماء الرياض والوافدين إليها ، ونبغ في فنون كثيرة ، وكان مشايخه يتفرسون فيه الذكاء . ومن مشايخه : الشيخ حمد بن فارس قرأ عليه في علوم العربية والحديث ، الشيخ سعد بن حمد بن عتيق ، قرأ عليه في أصول الدين وفروعه ، الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، قرأ عليه ولازمه في أصول الدين وفروعه والحديث والتفسير ، وغيرهم . درّس المبتدئين ، وعين قاضيا في الرياض عام 1957 ه ، ثم قاضيا في سدير ، ثم في بريدة وما يتبعها ، وإماما لجامعها ، ومرجعا لأهلها .

--> ( 1 ) أخبار العالم الإسلامي 27 / 8 / 1409 ه ، الجزيرة 19 / 9 / 1409 ه . ( 2 ) لوامع النور 2 / 121 . ( 3 ) شعراء العصر الحديث في جزيرة العرب 1 / 39 ، الفيصل ع 116 ( صفر 1407 ه ) ص 140 ، دليل الكاتب السعودي ص 173 ، اليمامة ع 917 ، الرياض ع 66224 ، الجزيرة ع 5090 .